الراي - ذكرت وكالة رويترز ان شركة دار الاستثمار عرضت نقل الأصول للدائنين مباشرة، بحسب مصدر مقرب من الشركة، في محاولة للتوصل إلى اتفاق جديد على إعادة جدولة ديون بنحو 813 مليون دينار.
وتمثل هذه الخطوة تحولاً لافتاً في موقف الشركة مع دائنيها، غير ان إبرام أي صفقة يعتبر أمراً معقداً بسبب الدعاوى القانونية حول أصول الدار وحاجتها للحصول على دعم كاف من دائنيها القلقين بعد فشل خطط الديون السابقة.
واختبرت «الدار» التي تمتلك حصة في مشروع «العالم» للجزر الصناعية في دبي، نجاحات بدرجات متفاوتة في إعادة هيكلة ديونها منذ مشاكلها المالية التي بدأت مع الأزمة المالية العالمية.
وتختلف هذه المحاولة التي تحمل اسم «الشرق» عن خطتها السابقة، إذ انها اليوم تعد بتسليم مباشر لأصول دار الاستثمار وإدارة التصرف فيها للدائنين، وفي الوقت نفسه ضمان ألا يتم دفع أي مبلغ للمساهمين قبل حصول الدائنين على أموالهم، بحسب المصدر.
وكانت الخطة السابقة تقضي بنقل أصول لدار الاستثمار وإدارة التصرف فيها إلى الدائنين بحسب مستوى الدعم، إلا أنها فشلت بعد ان رفضت محكمة الاستئناف الكويتية طلباً بفرض الاتفاق على جميع الدائنين.
ومن بين العراقيل التي واجهتها الخطة دعوى رفعها بيت التمويل الكويتي (بيتك) الذي يحمل نحو ستة في المئة من الديون التي تسعى دار الاستثمار لإعادة هيكلتها، أمام المحاكم الكويتية. ومن المتوقع ان يتم الإعلان عن الحكم في هذه القضية خلال الأشهر القليلة المقبلة، بحسب المصدر. كما ان موقف بنك الراجحي السعودي غير واضح، ولم يستجب المصرفان لطلب التعليق.
في الإطار نفسه، قال دائن آخر طلب عدم الكشف عن هويته، انه لن يوافق على التوقيع على الخطة الأخيرة بعد فشل محاولات إعادة جدولة الديون السابقة التي كانت تسعى إليها للحصول على دفعات من الشركة للديون غير المسددة خارج المحاكم.
وقال مصدر مقرب من الدار انها لا تحتاج إلى موافقة تامة من الدائنين، وسيساهم الدعم الأقوى في ضمان نجاح الخطة عندما يتم الحصول على موافقة المحكمة في النهاية.
وتابع المصدر «بينما يوجد عدد قليل من المطالبات المقدمة من الدائنين غير المهتمين بوجود خطة توافقية، فإن عدداً لافتاً يتبعون إجراءات التقاضي لحماية موقفهم ودعم اقتراح«الشرق».
وتواجه«الدار» تعقيداً آخر، إذ انها في نزاع قانوني مع البنك التجاري الكويتي حول حصتها البالغة نحو 20 في بنك بوبيان، والتي تعتبر أحد الأصول التي تهدف إلى نقلها للدائنين.