الراي - ذكرت مصادر مطلعة أن شركة دار الاستثمار انتهت رسمياً من تأسيس شركة ذات أغراض خاصة اطلقت عليها اسم «دسمان»، مشيرة إلى ان «الدار» نقلت جميع أصولها إلى الشركة الجديدة، حيث من المقرر ان تقوم بتسويقها على دائنيها في اطار تسوية عينية سيتملك بمقتضاها الدائنون الاصول المنقولة في الشركة الجديدة.
وأضافت المصادر ان «الدار» جمعت جميع أصولها في «دسمان» وستعرض على دائنيها التملك في الشركة الجديدة بنظام الاسهم مقابل دين، بحيث سيتملك كل دائن حصة في الشركة الجديدة بمقدار حصته من الديون الموجودة على «الدار»، منوهة إلى انه من المخطط ان يحتفظ مساهمو «الدار» بحصة تبلغ 10 في المئة من اسهم شركة «دسمان».
ويأتي النموذج الذي تقتفيه «الدار» في إطار تسوية ديونها مع الدائنين ضمن محاولات التسوية العينية، وفي حال رفض بعض الدائنين هذه التسوية سيتم حسب العرض سداد مستحقاتهم كما كان متفقا عليه سابقا، وذلك من خلال التخارج من الأصول المتبقية لـ «الدار» التي ستستثني أصول «دسمان».
ورفض بنك بيت التمويل الكويتي (بيتك) والبنك الدولي في وقت سابق العرض المقدم من قبل «الدار» بخصوص تسوية مديونيتهما عينياً، وباعتبارهما من دائني الشركة أكدا عزمهما اتخاذ كل الاجراءات القضائية والقانونية المتاحة ضد «الدار» لتحصيل الديون المستحقة، علما بان مديونية «بيتك» تبلغ نحو 40 مليون دينار.
وبينت المصادر ان حجم ديون «الدار» بلغت عند بداية أزمتها المالية في 2009 تقريبا نحو 1.15 مليار دينار، نجحت الشركة خلال السنوات الماضية ومن خلال التسويات العينية والدفعات النقدية التي سددتها ضمن خطتها لاعادة هيكلة ديونها والمعتمدة من من محكمة تعزيز الاستقرار المالي في تسديد نحو 50 في المئة من مديونتها، ما يعني ان نسبة الديون المستحقة على «الدار» تقارب حاليا نحو 600 مليون دينار.
وأفادت المصادر انه حتى الآن وافق مبدئيا اكثر من 50 في المئة من دائني «الدار» على التسوية العينية المقترحة من الشركة، وتم رفضها رسميا من نحو 15 في المئة، في حين ان اقل من 40 في المئة من الدائنين لم يبدوا آراءهم النهائية بالموافقة او الرفض على المقترح حتى الآن، بذريعة انه قيد الدراسة.
ونوهت إلى ان «الدار» ستتعامل مع رافضي خطتها على اساس السداد النقدي، حيث ستتملك الشركة حصصهم من الاصول المقررة لهم مقابل مديونياتهم، وعند بيعها أو تحقيق سيولة نقدية متدفقة منها ستقوم «الدار» بتوزيعها على اقساط السداد الموجهة إلى هؤلاء الدائنين، وهو المبدأ الذي يواجه ممانعة واسعة من الدائنين الذين يصرون على التسوية النقدية معهم.
وتاريخيا لجأت «الدار» منذ أن وافقت محكمة الاستئناف الخاصة في الكويت على طلب الشركة بالانضمام إلى قانون الاستقرار المالي الذي اتاح لها الحماية من الدائنين، إلى التسويات العينية اكثر غير مرة، باستثناء الدفعة الأولى الموزعة على صغار الدائنين، والتي حصلت على مديوناتها نقدا بعد 6 اشهر من قبول «الدار» في القانون، اما في الدفعة الثانية فاستطاعت الشركة اقناع بعض الدائنين من الشركات والبنوك بقبول عرضها لتسوية مديوناتها مقابل تقديمها اصولاً عينية منحتها الشركة لهم مقابل التنازل عن مديوناتهم.
ورفض بنك الكويت المركزي في البداية توجه «الدار» لاتمام تسويات عينية مع دائنيها باعتبار ان حكم انضوائها تحت قانون الاستقرار المالي لم يتضمن الاشارة إلى إمكانية قيام الشركة بعقد تسويات عينية مع دائنيها، لكن المحكمة لفتت إلى ان حكمها لم يتضمن اي إشارة إلى السداد العيني وكذلك لم يحمل إشارة إلى ضرورة السداد النقدي، وان ما يهم المحكمة في هذا الخصوص وصول «الدار» إلى تسويات لسداد مديونياتها مع الدائنين سواء نقدا او عيناً ما دام ذلك سيتم بقبول الطرفين.
وبالنسبة إلى قيم الاصول التي نقلتها «الدار» إلى«دسمان» نوهت المصادر إلى انه لم يتم الاتفاق على وضع قيمة محددة لهذه الاصول، حيث هناك اكثر من تقييم سواء من الشركة أو من الدائنين، وجميعها مختلف من حيث تحديد القيمة، مضيفة ان الاتفاق على قيمة معينة في هذه الخصوص ليست اولوية، وان ما يتم تسويقه حتى الآن ان كل دائن سيحصل على حصة من أصول «الدار» بقدر نسبته من المديونية.
وحول ما اذا كانت «الدار» نقلت حصتها المتنازع عليها مع البنك التجاري في بنك بوبيان إلى «دسمان»، اشارت إلى انها لم تفعل ذلك، لكن في حال حصلت على حكم لصالحها مستقبلا في هذا الخصوص ستقوم بنقل حصة «بوبيان» إلى الشركة الجديدة، باعتباره حقا للدائنين.