الراي- أكدت صحيفة «وول ستريت جورنال» ان الأوضاع بدأت تتحسن بالنسبة لصناديق الملكية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط، فقد أغلقت شركة الوطني للاستثمار (أن بي كي كابيتال) و (غلف كابيتال) اثنين من أكبر الشركات التي تركز على منطقة الشرق الأوسط منذ بدء الأزمة المالية العالمية وأحداث الربيع العربي التي طالت المنطقة وما نتج عنها من اضطرابات سياسية.
وأغلقت شركة الوطني للاستثمار، الشركة التابعة لبنك الكويت الوطني صندوق «سوفومور» البالغ قيمته 310 ملايين دولار للاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، متجاوزاً بذلك الهدف المحدد بنحو 300 مليون دولار لصندوق الأسهم الثاني لشركاء الوطني للاستثمار، الذي يركز على استثمارات النمو في شركات السوق المتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وفي هذه الأثناء، أغلقت «غلف كابيتال» صندوق «غلف كابيتال للملكية الخاصة 3» والبالغ قيمته 750 مليون دولار أميركي، والمخصص للاستثمار في دول الخليج على غرار البحرين والكويت وعُمان، ليصبح بذلك ثالث صناديق الملكية الخاصة التابعة للشركة.
وأوضحت «غلف كابيتال» ان نحو 60 في المئة من المستثمرين في الصندوق ينتمون إلى الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأقصى. ويأتي إطلاق الصندوق الجديد في أعقاب النجاح الكبير الذي حققه الصندوق السابق «صندوق غلف كابيتال للملكية الخاصة 2»، الذي أغلق في مطلع عام 2010 باستثمارات قيمتها 533 مليون دولار. ولفتت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن جمع الأموال والاستثمار في صناديق الملكية الخاصة في المنطقة لم تستعد عافيتها بشكل كامل بعد جرّاء الأزمة المالية العالمية. ففي 2008 جمع نحو 18 صندوقا 3.35 مليار دولار للاستثمار في أسواق المنطقة، في حين فشلت خلال السنوات الخمس التالية في جمع مبالغ تتخطى قيمتها 800 مليون دولار. وسجلت المنطقة ارتفاعاً في حجم الاستثمارات في 2012 لتصل 1.6 مليار دولار، غير أن الصفقات عادت إلى الركود منذ ذلك الحين.
ونجحت شركتا «غلف كابيتال» و «الوطني للاستثمار» بفضل هذين الإغلاقين بجمع نحو 1.14 مليار دولار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في 2012 و 2013.
من جهته ، أكد رئيس شركة «كي كي آر» في تصريح لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن العوائق الأساسية التي تواجه صناديق الملكية الخاصة في المنطقة تكمن بالتقييمات المرتفعة والتشريعات، ونشأت الفرص مع تدفق رؤوس الأموال بشكل كبير خارج المنطقة بسبب الأزمة في سورية والعراق. يذكر أن «كي كي آر» ركزت استثماراتها بشكل خاص في دول الخليج.
إلى ذلك، أعلنت شركة الوطني للاستثمار في بيان لها أنها استثمرت عن طريق صندوق الأسهم الثاني في شركتين، سلسلة مطاعم «شكسبير» في دبي وشركة ياتسان التركية لتصنيع المفروشات.