دار الاستثمار أبلغت دائينها أنها لن تتمكن من سداد الدفعة الرابعة من مديونتها

تم النشر في 04 مايو 2014

ذكرت مصادر مطلعة أن شركة دار الاستثمار أبلغت دائينها رسميا أنها لن تتمكن من سداد الدفعة الرابعة من مديونتها التي تستحق في يونيو المقبل. ووفقا للجدول الزمني لسداد مستحقات دائني «الدار» الذي اقرته محكمة الاستقرار المالي في ما يتعلق باجراءات إعادة هيكلة الشركة، فان الدفعة الرابعة المستحقة على «الدار» في يونيو المقبل تبلغ 150 مليون دينار، مع الاخذ بالاعتبار ان نحو 60 مليونا منها تم شطبه من مديونيتها» بعد ان قبل اصحاب هذه الديون مبادلة مديونتهم بأصول عينية بضعف قيمتها السوقية لتكون بذلك قيمة الدفعة الرابعة المستحقة نحو 85 مليون دينار. وكشف أكثر من مصدر من الدائنين أن «الدار» طلبت من دائنيها تأجيل الاستحقاق لمدة عام، اذا كانت لديهم الرغبة القوية في تحصيل مديونتهم نقدا، اما اذا كانوا يفضلون عدم الانتظار فهناك اكثر من مقترح للنقاش مع الدائنين، خلال اجتماع مزمع عقده الاسبوع الجاري من مايو الجاري، مبينة ان خطوة «الدار» نحو تاجيل دفع الاستحقاق عليها فترة عام لعدم مقدرتها على السداد النقدي متوقعة على نطاق واسع، وتبقي الشركة في مسار التعثر بحلول يونيو المقبل. وكانت «الدار» تعوّل كثيرا على حسم قضية اسهم الشركة في بنك بوبيان البالغة نحو 20 في المئة والمتنازع عليها مع البنك التجاري الكويتي قبل موعد استحقاق دفعة يونيو، بعد ان وعدت الشركة بيع هذه المساهمة وتسديدها إلى الدائنين في حال كسبت حكما باسترداد هذه الحصة، الا ان المحكمة اجلت البت في القضية إلى 17 يونيو، ما بدد آمال الدائنين في سداد الدفعة المرتقبة نقداً. واوضحت المصادر ان هناك 3 حلول مطروحة بين «الدار» ودائنيها في الاجتماع المرتقب، وهي كالتالي: الأول، قائم على مبدأ قبول دائني الشركة، وغالبيتهم من البــــــنوك، بتـــــمديد فترة استحقاق الدفعة الرابـــعة لفتـــرة عام، على امل تحســـن وضع «الدار» خلال هذه العام، وانتهاء نزاعها القضائي على اسهم «بوبيان»، لعلها تفوز بالملكية وتبيعـــــها لصـــــالح الدائنيــن. اما الحل الثاني، فيتمثل بأن يقبل دائنو الشركة بالمبادلة العينية على استحقاق يونيو، مثلما قبل بعض دائني الفئة الثانية البالــــــغة نحو 66 مليون دينار والمحدد لها تاريخ 30 يونيو 2012 وفقا للخطة، حيث قامت «الدار» بتوقيع عقود تسويات نقدية وعينـــــية لديون هذه الفئة وذلك بعد التاريخ المحدد للسداد. وللتذكير، من المرتقب ان يلقى هذا الحل معارضة من بنك الكويت المركزي في حال تنفيذه، على اساس القناعة التي ابداها «المركزي» إلى المحكمة بعد تسويات الفئة الثانية حيث اعتبر «المركزي» قيام الشركة باجراء تسويات عينية لسداد مستحقات الدائنين امرا يختلف في العرف المالي والمصرفي عن السداد النقدي على النحو الذي يقضي به الحكم الصادر بالتصديق على خطة إعادة هيكلة الشركة، على اساس انه لا يمكن الجزم بتقييم الاصول محل التسويات العينية وفقا للاصول السليمة التي تأخذ في الاعتبار القيم العادلة لتلك الاصول وظروف العرض والطلب في السوق، علما بان التحقق من صحة تقييم هذه الاصول يخرج عن اختصاص البنك المركزي، الا ان المحكمة لم تستجب مع «المركزي» في هذا الخصوص باعتبار ان قبول الدائن للصيغة هو الاساس وليس نوع الآلية. ويتيح الخيار الثالث للدائنين حلا جذريا في طرحه لخيار السداد المبكر لما تبقى من التزامات على «الدار» تقارب 600 مليون دينار عينيا، على ان تكون اي تسوية في هذا الخصوص بمضاعف سعر يعتمد على التوقعات بقيمة الاصل بعد اربع سنوات، ما يعني ان الدائن قد يحصل على اصل بمضاعف سعر يبلغ 100 في المئة قياسا بالقيمة السوقية الحالية في حال قبول هذا الخيار، وهو الحل نفسه الذي اتبعته «الدار» قبل فترة مع مجموعة من دائنيها في انجاز تسويات عينية بقيــــــمة تقارب 339 مليون دينار، مقابل تخارجها من اصول عينية بقيمة سوقية تقارب 176 مليونا، كان على رأسها حصة «الدار» في شركة السيارات العالمية «استون مارتن». وبينت المصادر ان هذا الحل يعني تملك دائني «الدار» لاصول مملوكة للشركة بقدر التزاماتها، على ان يترك الدائنون بعض الاصول لمساهمي «الدار» مع مراعاة احتساب قيم الاصول التي يمكن ان تدخل المبادلة العينية بأسعارها السوقية المتوقعة خلال السنوات الاربع المقبلة. وفي حال الاتفاق على هذا الحل ستتم الاستعانة باحد مكاتب التقييم المعروفة (في الغالب مكتب «بيكر تلي») الذي استعان به الدائنون مع الشركة على تقييم حصص المبادلة العينية الاخيرة. اما عما يميز الحل الثاني عن الثالث من الناحية الفنية، فبينت المصادر ان الحل الثاني مجرد اتفاق على آلية سداد عيني تتعلق فقط باستحقاق فئة محددة اما الحل الثالث فأشمل لكونه يخص التزامات الشركة لكل الدائنين، كما ان الحل الثاني يبقي «الدار» تحت مظلة قانون تعزيز الاستقرار المالي بخلاف تداعيات الحل الثالث التي تخرج الشركة من تحت مظلة القانون. وعن نوع الاصول التي يمكن ان تدخل المبادلة سواء في ما يتعلق بالحل الثاني او الثالث، قالت المصادر كل اصول «الدار» ستكون متاحة للبيع، وبالطبع حق مساهمة «الدار» المتنازع عليها في «بوبيان»، وكذلك شركة اوكيانا التي تبلغ 30 في المئة، مبينة ان القيمة الدفترية لاسهم «أوكيانا» تقارب 75 مليون دينار، ما يعني ان قيمتها في المبادلة ستقارب 150 مليونا. وعن الاعتبارات التي يمكن ان تجعل دائن «الدار» يقبل بالمراهنة على استدخال اسهم «بوبيان» والحصة لا تزال معروضة على القضاء، ردت المصادر بأن المبدا واحد، ففي جيمع الحالات ستصب تداعيات حكم اسهم «بوبيان» سواء الايجابية او السلبية في اتجاه الدائن، فلو ربحت «الدار» الحصة سيحصل الدائن على 100 في المئة من مديونته، واذا خسرت سيحصل على 30 إلى 40 في المئة، ما يعني ان الدائن سيتحمل في الحالتين موقع حصة «بوبيان». المصدر : ( جريدة الراي )

أخبار ذات صلة

بورصة الكويت توافق على إلغاء تسجيل "ثروة للاستثمار" كصانع سوق لأسهم 16 شركة 28 أغسطس 2025
مزاد بيع أوراق مالية في (الخليج كابيتال للاستثمار) لصالح وزارة العدل في يوم 10 سبتمبر المقبل 28 أغسطس 2025
بورصة الكويت توافق على إلغاء تسجيل "ثروة للاستثمار" كصانع سوق لأسهم "ميزان القابضة" 28 أغسطس 2025