A+ A-
11نوفمبر
إيلاف تكافل + 384.44 % 43.6
محمد العتيبي في حوار مع القبس: حرق أسعار في سوق التأمين

القبس- قال المدير العام لشركة إيلاف للتأمين التكافلي محمد العتيبي، إن حجم الأقساط المباشرة في سوق التأمين، الموزعة بين شركات التأمين الوطنية والعربية والأجنبية العاملة في السوق المحلية، يقدر بنحو 347 مليون دينار خلال عام 2016، موضحاً أن نسبة أقساط التأمين التكافلي في السوق تبلغ 24 في المئة بما قيمته 82.3 مليون دينار، مقارنة مع نحو 264.9 مليون دينار أقساطاً للتأمين التجاري تشكل 76 في المئة من إجمالي السوق. قال محمد العتيبي في حوار مع القبس أن السوق تضم 40 شركة وطنية وعربية وأجنبية، منها 17 شركة تأمين تكافلي و7 شركات تأمين تجاري وطنية، فيما تتم إجراءات تأسيس نحو 3 شركات تأمين تكافلي جديدة، مؤكداً أن السوق لا تستوعب كل هذا الكم من الشركات، وأنها تعاني منافسة شرسة وحرب تكسير أسعار من قبل بعض الشركات الحديثة التي ترغب في استقطاب العملاء من دون خبرة كافية في السوق، ومن دون الأخذ بالاعتبار أن تلك السياسة ستعرضها وتعرض السوق ككل لأخطار. وطالب العتيبي مجلس الوزراء بضرورة إنشاء هيئة متخصصة للرقابة على قطاع التأمين ومواجهة التحديات التي يعاني منها القطاع، ووضع ثوابت تنظيمية على غرار الهيئات الرقابية التأمينية المتخصصة في عدد من الدول العربية والخليجية، وتشريع قانون يخول تلك الهيئة التدخل في حال الحاجة لمعالجة الاختلال الذي قد يحدث نتيجة ضعف خبرة البعض. وشدد على ضرورة إيجاد معهد أو كلية لتأهيل الكوادر الفنية في قطاع التأمين، وهو ما تفتقده السوق بشكل كبير، قائلاً إنه لا توجد كوادر وطنية متخصصة في قطاع التأمين ويكون الاعتماد غالباً في هذا الجانب على الكوادر الفنية من الوافدين. وأوضح العتيبي أن هناك شركات تسعى إلى حرق أسعار وثائق التأمين، خصوصاً وثائق ضد الغير، إذ يقوم البعض بمنح عمولات لمكاتب التأمين بالعمولة تصل إلى 50 في المئة، على الرغم من أن مثل هذه الوثائق تصنف كونها وثائق إلزامية ولا تحتاج إلى تسويق وعمل خصومات وتخفيضات بهذه النسب المبالغ فيها. كما تجري هذه الحرب أيضاً في ما يخص وثائق التأمين العمالي لجذب شركات القطاع الخاص. اجراء دراسات وأشار إلى أن وزارة التجارة (إدارة التأمين) لا يوجد لديها ما يخولها وضع حد أدنى لأسعار وثائق التأمين بمختلف أنواعها، بينما من شأن إنشاء هيئة متخصصة تسهيل إجراء دراسات عن السوق تتم من خلال خبراء لديهم باع في السوق لتحديد الحد الأدنى لقيمة كل وثيقة، وكذلك الحد الأقصى لعمولات التأمين؛ لتكون المنافسة في الخدمة وليس في الأسعار، مما يصب بالنهاية في مصلحة العميل، خصوصاً أن هناك نحو أربع شركات من تلك التي سعت لحرب الأسعار لم تستطع مواجهة التعويضات التي حلت عليها نتيجة لاتباعها تلك السياسة، وتمت تصفية تلك الشركات، ليصبح العميل هو المتضرر الأول. وأكد أن قطاع التأمين مرتبط بالمشاريع والبيئة الاستثمارية والتجارية المحيطة، لافتاً إلى أنه تأثر بشكل مباشر أو غير مباشر بتراجع أسعار النفط والأوضاع الاقتصادية، ناهيك عن ارتفاع نسب التعويضات في بعض أنواع التأمين مقارنة مع أقساطها، وهو ما يظهر في التأمين ضد الغير الذي تبلغ نسب أقساطه 6 في المئة من إجمالي حجم الأقساط في السوق، بينما تصل تعويضاته إلى نحو 9 في المئة من حجم إجمالي التعويضات. وكذلك الاقساط المباشرة للقطاع الصحي التي تصل نسبتها إلى 25 في المئة من حجم الاقساط في السوق، بينما تمثل تعويضاتها 27 في المئة من إجمالي حجم التعويضات. وأكد العتيبي أن كل هذه الأمور بالإمكان معالجتها من خلال إنشاء هيئة متخصصة في قطاع التأمين، بحيث تكون هيئة مستقلة تابعة لمجلس الوزراء مباشرة أو لوزير المالية. وبين أن وزارة التجارة جهة متخصصة في إصدار التراخيص وحماية المستهلك، وقطاع التأمين يعد من القطاعات المالية التي تحتاج إلى رقابة، متسائلاً: لم هذا التجاهل لقطاع التأمين؟ وأشار إلى أن التداول في سوق الأوراق المالية في السابق كان يتم على أسهم قطاعي البنوك والتأمين فقط، مما يؤكد أهمية هذا القطاع الذي يعد أحد القطاعات المالية الأساسية. وأعرب العتيبي عن أسفه لقياس البعض قوة شركة التأمين بكونها مدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية، مبيناً أن المقياس الحقيقي لشركات التأمين يكون عن طريق الاتفاقيات التي تبرمها مع شركات إعادة التأمين التي يجب أن تكون مصنفة عالمياً، حيث يكون ذلك المعيار الحقيقي لقوة ومتانة شركة التأمين وقدرتها على دفع التعويضات، متمنياً زيادة أعداد شركات إعادة التأمين في السوق المحلية لما في ذلك من انعكاسات إيجابية على سوق التأمين، تؤدي إلى تنشيطها واكتساب خبرات وتنوع. حرائق الشويخ وشرق وتطرق العتيبي إلى بعض المناطق التي تتخوف أغلبية شركات التأمين من تأمين الحرائق بها في السوق المحلية، ومنها منطقة الشويخ الصناعية، حيث تفتقر تلك المنطقة إلى عوامل الأمن والسلامة في معظم ورش صيانة السيارات والحدادة وغيرها من الورش الحرفية التي لا تهتم بالمعايير، الأمر الذي يجعلها تتعرض للكثير من الحرائق، مما يكبد شركات التأمين خسائر كبيرة، وكذلك منطقة شرق الصناعية، التي تعاني أيضاً من نقص شديد في معايير الأمن والسلامة ، وترفض أغلبية شركات التأمين وثائق التأمين في هاتين المنطقتين. ودعا الجهات الحكومية إلى تأمين منشآتها ومبانيها في السوق المحلية، لما في ذلك من تنشيط لحركة سوق التأمين وتحريك المياه الراكدة فيه.

مصدر الخبر:

© All Rights Reserved almowazi